ابن حجر العسقلاني

18

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ إلَى آخِرِهِ قُلْت رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ وَزَادَ الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ 1 . وَهَذَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي السِّتَّةِ 2 ، وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ 3 ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ 4 ، وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ 5 ، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ 6 ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مَعْلُولٌ 7 ، وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرِّبَا يَجْرِي فِي الْفَضْلِ وَفِي النَّسِيئَةِ وَفِي الْيَدِ 8 ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

--> 1 أخرجه مسلم 3 / 1215 ، كتاب المساقاة : باب بيع الطعام مثلا بمثل حديث 1596 . 2 أخرجه مالك 2 / 636 - 637 ، كتاب البيوع : باب ما جاء في الصرف حديث 38 ، والبخاري 4 / 377 ، كتاب البيوع : باب بيع الشعير بالشعير حديث 2174 ، ومسلم 3 / 1210 ، كتاب المساقاة : باب الصرف حديث 79 / 1586 ، وأ [ وداود 3 / 643 ، كتاب البيوع : باب في الصرف حديث 3348 ، والترمذي 3 / 545 ، كتاب البيوع : باب ما جاء في الصرف حديث 1243 ، والنسائي 7 / 273 ، كتاب البيوع : باب بيع التمر بالتمر ، ابن ماجة 2 / 757 ، كتاب التجارات : باب الصرف حديث 2253 ، وأحمد 1 / 24 ، 45 ، والدارمي 2 / 258 ، كتاب البيوع : باب في النهي عن الصرف ، والحميدي 1 / 8 ، رقم 12 وعبد الرزاق 8 / 116 ، رقم 14541 ، وابن الجارود 651 ، وأبو يعلى 1 / 139 ، 202 ، رقم 149 ، 234 ، والبيهقي 5 / 283 ، والبغوي في شرح السنة 4 / 345 بتحقيقنا . 3 أخرجه الحاكم 2 / 49 . 4 أخرجه مسلم 3 / 1212 ، كتاب المساقاة : باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث 84 / 1588 ، والنسائي 7 / 278 ، كتاب البيوع : باب بيع الدرهم بالدرهم حديث 4569 ، وابن ماجة 2 / 758 ، كتاب التجارات : باب الصرف وما لا يجوز متفاضلا يدا بيد حديث 2255 ، وأحمد 2 / 261 ، 437 ، كلهم من طريق ابن أبي نعم عن أبي هريرة به . 5 أخرجه البزار 4 / 200 - 201 ، رقم 1362 - 1362 . 6 أخرجه البخاري 4 / 443 ، كتاب البيوع : باب بيع الذهب بالذهب حديث 2175 ، ومسلم 3 / 1211 ، كتاب البيوع : باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينا حديث 1590 . 7 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5 / 279 . 8 لا خلاف بين العلماء في أن الربا يكون في البيع ، أو السلم ، أو القرض ، غير أن جمهور الصحابة والتابعين ، وفقهاء الأمصار يرون أن الربا نوعان : أحدهما : ربا النسيئة ، كبيع ذهب بفضة إلى أجل ، أو بيع أردب قمح بمثله إلى أجل كذلك . ثانيهما : ربا الفضل ، وهو ما يسمى ربا النقد كبيع إردب من البر بإردب ونصف منه يدا بيد . وخالف في ذلك ابن عباس ، وأسامة بن زيد من الصحابة ، وكذلك ابن عمر ، حيث قالوا : إنه لا ربا إلا في النسيئة ، فيحل عندهم أخذ درهم بدرهمين ، إذا كان يدا بيد ، وليس التفاضل عندهم بمحرم حينئذ . هكذا كانوا يقولون : ثم صح عنهم أنهم رجعوا عن ذلك إلى قول الجمهور . استدل الجمهور بالكتاب والسنة . أما الكتاب : فقوله تعالى : { وحرم الربا } البقرة 275 ، ووجه الدلالة فيه أن لفظ الربا عام يتناول جميع أفراد ما يصدق عليه اسم الربا فيكون الكل محرما . = =